الزعفران: الفوائد الصحية، التخسيس، المحتوى الغذائي، القيمة الغذائية، والمحاذير
يُعَدّ الزعفران (Saffron) من أغلى التوابل في العالم وأكثرها تميزًا، إذ يتم استخراجه من مياسم زهرة الزعفران البنفسجية (Crocus sativus). يُستخدم على نطاق واسع في المطابخ الشرقية والعالمية، كما يدخل في بعض العلاجات التقليدية بفضل فوائده الصحية المتوارثة عبر الثقافات.
![]() |
الزعفران |
في هذا المقال، سنسلّط الضوء على أبرز الفوائد الصحية للزعفران، دوره المحتمل في التخسيس، محتواه من العناصر الغذائية وقيمته الغذائية، كيفية استخدامه، محاذيره، التداخلات الدوائية، بالإضافة إلى الإجابة عن أهم الأسئلة الشائعة حوله.
1. الفوائد الصحية للزعفران
تحسين الحالة المزاجية ومكافحة الاكتئاب
أشارت بعض الأبحاث إلى أنّ مستخلصات الزعفران قد تساهم في تحسين المزاج وتقليل أعراض الاكتئاب الخفيف إلى المتوسط، نظرًا لاحتوائه على مركّبات مثل الكروسين (Crocin) والسافرانال (Safranal).
قد يساعد في رفع إفراز السيروتونين (“هرمون السعادة”) في الدماغ بشكلٍ محدود.
دعم صحة العين
يحتوي على مضادات أكسدة مثل الكروسين التي يُعتقد أنها قد تحمي خلايا الشبكية وتدعم صحة العين، خصوصًا في حالات التنكس البقعي المرتبط بالسنّ.
مضاد للأكسدة
الزعفران غني ببعض المركّبات النشطة بيولوجيًا كالفلافونويدات والكاروتينات، ما يمنحه خصائص مضادة للأكسدة قد تساعد في الحدّ من الالتهاب وحماية الخلايا من التأكسد.
تعزيز الهضم
قد يساهم في تهدئة بعض مشكلات المعدة الخفيفة، فضلًا عن تحفيز إفرازات إنزيمات الهضم.
2. فوائد الزعفران للتخسيس
التأثير على الشهية
تشير بعض الدراسات الصغيرة إلى أن الزعفران قد يساعد في التحكم بالشهية، ما يؤدي إلى تقليل تناول الوجبات الخفيفة أو السناكات بين الوجبات الأساسية.
قد يُشعر بشيء من الشبع أو يقلل من الرغبة في تناول الحلويات، وإن كان ذلك بشكل محدود.
المزاج والدوافع لتناول الطعام
بتحسينه الحالة المزاجية، قد يقلل الزعفران من الأكل العاطفي المرتبط بالتوتر أو القلق، ما يعود بالفائدة على خطط التحكّم بالوزن.
المساعدة في التمثيل الغذائي
لا توجد أدلة كافية حول تأثير مباشر في زيادة معدل حرق الدهون. إلا أنّه يساهم بشكل غير مباشر عبر دعم الحالة النفسية والحدّ من الإفراط في تناول الطعام.
تنبيه: لا يمكن الاعتماد على الزعفران بمفرده كوسيلةٍ لفقدان الوزن؛ ينبغي دعمه بنظام غذائي متكامل وتمارين رياضية.
3. محتوى الزعفران من العناصر الغذائية
الزيوت الطيّارة: أبرزها السافرانال (Safranal) الذي يضفي رائحة مميزة، والكروسين (Crocin) الذي يمدّه باللون الأصفر الذهبي.
مضادات الأكسدة: تضم الكاروتينات (مثل البيتا-كاروتين والليكوبين) والمركّبات الفينولية.
الفيتامينات والمعادن: قد تحتوي خيوط الزعفران على نسب محدودة من فيتامين C وبعض المعادن (كالحديد والمغنيسيوم)، لكنها لا تشكّل مصدرًا غذائيًا كبيرًا بسبب قلة الكمية المستخدمة في الطهي.
4. القيمة الغذائية للزعفران
فيما يلي أرقام تقريبية لكل 100 غرام من الزعفران (مع الأخذ في الحسبان أن الاستهلاك اليومي للزعفران يقتصر على كميات ضئيلة جدًا):
السعرات الحرارية: قرابة 310 سعرة حرارية
الكربوهيدرات: حوالي 65 غرام
البروتين: نحو 11 غرام
الدهون: قرابة 6 غرام
الألياف الغذائية: حوالي 3.9 غرام
الحديد: نحو 11 ملغ
فيتامينC : نحو 80 ملغ تقريبًا
ملاحظة: تُستخدم خيوط قليلة جدًا من الزعفران في الوجبة الواحدة؛ لذا لا يتوقع الحصول على كميات كبيرة من الفيتامينات أو المعادن منه.
5. كيفية استخدام الزعفران
في الطهي والوصفات
يُضاف الزعفران إلى الأرز (مثل طبق البرياني أو الكبسة)، والحلويات (كالمهلبية) والشوربات والصلصات.
يمكن نقع خيوطه في ماء دافئ أو حليب لبضع دقائق قبل إضافتها إلى الوجبة؛ مما يسرّع من تلوين الطعام وإبراز النكهة.
شاي الزعفران
تنقع بضع خيوط في ماء مغلي مدة 5–10 دقائق، ويمكن مزجه مع شاي الأعشاب أو الشاي الأخضر أو الأسود.
يُمكن إضافة العسل أو الحليب للحصول على نكهة غنيّة.
المكملات الغذائية
يتوفر الزعفران على شكل كبسولات أو خلاصات، غالبًا يُستهدف بواسطتها تحسين الحالة المزاجية أو التحكم في الشهية. يجب الرجوع للطبيب لتحديد الجرعات وتأمين سلامة التناول.
6. محاذير استخدام الزعفران ودرجة أمانه
الاستخدام المعتدل
يُعدّ الزعفران آمنًا عند استخدامه في الطهي والمشروبات بكميات قليلة. يُنصح بتجنّب تناول جرعات عالية جدًا، إذ قد يسبب أعراضًا جانبية مثل الدوخة أو الصداع أو اضطرابات هضمية.
المرأة الحامل والمرضع
يُحبّذ الاعتدال في استخدام الزعفران للطعام. وعند تجاوز الكميات الاعتيادية، يفضّل استشارة الطبيب تفاديًا لأي تأثير محتمل على الرحم.
الأشخاص ذوو الحالات الصحية الخاصة
ينبغي على المرضى الذين يتناولون أدوية معيّنة أو لديهم تاريخ مرضي معين (مثل الحساسية أو أمراض القلب) مراجعة الطبيب قبل استخدام مكملات الزعفران.
7. التداخلات الدوائية مع الزعفران
الأدوية المهدئة أو المكمّلات المهدئة
قد يمتلك الزعفران تأثيرًا بسيطًا على الجهاز العصبي؛ لذا يمكن أن يعزِّز التأثير المهدئ لبعض الأدوية أو الأعشاب إذا جرى تناولهم معًا بجرعات كبيرة.
الأدوية المنظمة لضغط الدم
هناك بعض التقارير التي تشير إلى احتمال خفض ضغط الدم عند تناول الزعفران، وإن بدرجة محدودة. يجب المراقبة في حال تناول أدوية ضغط الدم.
أدوية أخرى
لم تُوثق تداخلات خطيرة مع معظم الأدوية، ولكن من الضروري إبلاغ الطبيب بأي مكملات أو أعشاب يتم تناولها بالتزامن مع وصفات طبية.
8. الأسئلة الشائعة (FAQs) حول الزعفران
هل يمكن شرب شاي الزعفران يوميًا؟
نعم، بكميات معتدلة (مثل عدة خيوط في كوب واحد)، وغالبًا ما يكون آمنًا. إذا ظهرت أي أعراض مزعجة، يجب التوقف واستشارة الطبيب.
هل الزعفران يساعد على إنقاص الوزن؟
بشكلٍ غير مباشر، قد يساهم في تحسين الحالة المزاجية والتحكُّم بالشهية. لكنه ليس عاملًا كافيًا لوحده لإنقاص الوزن دون نظام غذائي متكامل ونشاط بدني.
كيف يُحفظ الزعفران بشكلٍ مناسب؟
يُحفظ في وعاء محكم الإغلاق بمكان باردٍ وجافٍ، بعيدًا عن أشعة الشمس المباشرة للحفاظ على نكهته ولونه وجودته.
ما هي أفضل طريقة لإضافة الزعفران إلى الأرز؟
نقع خيوط الزعفران في ماءٍ دافئ أو حليبٍ دافئ لبضع دقائق، ثم إضافته للأرز قبل النضج. هذا يسهم في توزيع اللون والنكهة بشكلٍ متساوٍ.
هل يمكن للحامل تناول الزعفران بحرية؟
بكمياتٍ بسيطة في الطعام لا يوجد ضرر شائع. ومع ذلك، يُنصح بعدم تجاوز الجرعات الموصى بها واستشارة الطبيب قبل تناول أي مكملات زعفران مركّزة.
الزعفران من التوابل الثمينة التي تضفي نكهة فاخرة ولونًا ذهبيًا للأطباق، كما يُقدّم بعض الفوائد الصحية المتعلقة بدعم المزاج ومضادات الأكسدة وتنظيم الشهية. رغم ذلك، يجب الاعتدال في استهلاكه نظرًا لسعره المرتفع وتركيز مركّباته النشطة. أمّا فيما يتعلق بالتخسيس، فينبغي اعتباره عاملًا مساعدًا فقط ضمن نظام متكامل للحمية والرياضة، وليس علاجًا جذريًا. أخيرًا، يُستحسن دومًا استشارة الطبيب أو المختص عند الرغبة في زيادة جرعته أو تناوله على هيئة مكملات علاجية.